العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
الغاية في أدبي ، ولو كنت يا يعقوب شكوت مصائبك إلي عند نزولها بك واستغفرت وتبت إلي من ذنبك لصرفتها عنك بعد تقديري إياها عليك ، ولكن الشيطان أنساك ذكري فصرت إلى القنوط من رحمتي ، وأنا الله الجواد الكريم ، أحب عبادي المستغفرين التائبين الراغبين إلى فيما عندي ; يا يعقوب أنا راد إليك يوسف وأخاه ، ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك ، وراد إليك بصرك ، ويقوم لك ظهرك ، فطب نفسا ، وقر عينا ، وإن الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فاقبل أدبي . ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة فقالوا : يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا بأخينا ابن يامين ، وهذا كتاب أبينا يعقوب إليك في أمره يسألك أن تمن به عليه ، قال : فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله ووضعه على عينيه وبكى وانتحب حتى بلت دموعه القميص الذي عليه ، ثم أقبل عليهم فقال : هل علمتم ما فعلتم بيوسف من قبل وأخيه من بعد ؟ قالوا : أإنك لانت يوسف ؟ قال : أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا ، وقالوا : تالله لقد آثرك الله علينا فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا ، قال : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم . وفي رواية أخرى عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه . ( 1 ) 130 - تفسير العياشي : عن عمرو بن عثمان ، عن بعض أصحابنا قال : لما قال إخوة يوسف : " يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر " قال : قال يوسف : لا صبر على ضر آل يعقوب ، فقال عند ذلك : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه " الآية . ( 2 ) 131 - تفسير العياشي : عن أحمد بن محمد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن قوله : " وجئنا ببضاعة مزجاة " قال : المقل . وفي هذه الرواية : " وجئنا ببضاعة مزجئة " قال : كانت المقل ، وكانت بلادهم بلاد المقل وهي البضاعة . ( 3 ) بيان : قال البيضاوي : مزجاة : رديئة ، أو قليلة ترد وتدفع رغبة عنها ، من أزجيته :
--> ( 1 ) مخطوط . م ( 2 ) مخطوط . م ( 3 ) مخطوط . م